مجموعة مؤلفين

133

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وغيرها فيمكن إجارتها لغرض الانتفاع بجميع منافعها دون التعرّض لمنافعها الخاصة . كما أنّ بإمكان المستأجر الانتفاع بإجارة الأرض بشكل طبيعي قد يزيد على صورة تعيين المنفعة الخاصة ؛ إذ بإمكان المستأجر الانتفاع منها بزراعة ونحوها وإن كان في زراعتها ضرر على الأرض أو استهلاك لمياهها الجوفية . أمّا في إجارة الحيوان فإنّه لا يصح ذلك في هذه الحالة ، فإنّه لا تصح إجارة الحيوان في منفعة تضرّ به ، كما أنّه لا تصح إجارته في المنفعة غير المعيّنة ، كما لو أوكل أمرها إلى المستأجر ، بل لا بدّ من التصريح بالمنفعة وتشخيصها وأن لا تكون مضرّة بالحيوان . قال العلامة الحلّي في بيان سبب الحكم بذلك : ( إنّ إجارة الركوب لأكثر الركاب ضرراً لا يجوز . . . لأنّ للحيوان حرمة في نفسه ) « 1 » . ب - وممّا ينبغي رعاية الدابة فيه الحمل والركوب عليها « 2 » ؛ وذلك بأن لا يكلّفها ما لا تطيق من تثقيل الحمل وإدامة السفر ، ولذا نهي عن ارتداف ثلاثة عليها ، بل وكذا الشاقّ عليها المنافي للعادة ، كما ذكر ذلك المحقّق النجفي « 3 » . وقد صرّحت بعض الروايات الواردة في حقوق الحيوان على مالكه بذلك أيضاً ، ففي رواية النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للدابة على صاحبها خصال ستّ : . . . ولا يحمّلها فوق طاقتها ، ولا يكلّفها من المشي إلا ما تطيق ) « 4 » . وقد ورد بالسند المتقدم آنفاً ، قوله صلى الله عليه وآله : ( ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله عز وجل ) « 5 » .

--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء 307 : 2 . وانظر : مفتاح الكرامة 219 : 7 ، 220 . ( 2 ) - كشف اللثام 613 : 7 . العروة الوثقى 333 : 4 . ( 3 ) - جواهر الكلام 397 : 31 . وانظر : الكافي 541 : 6 . ( 4 ) - بحار الأنوار 201 : 61 . انظر : منتهى المطلب 648 : 2 ( ط - ق ) . ( 5 ) - الكافي 539 : 6 . بحار الأنوار 201 : 61 .